حاولت ان اكتب بلغة المراسل المتجرد عن الخبر ولكني شعرت بفشل ذلك الاسلوب خصوصا إزاء حماسي لتلك المكتبة لذلك أفضل ان اكتب ما يدور بخاطري حول تلك المكتبة قبل ان اصوغ العبارات في قوالب خالية من المشاعر …
اليوم وعند الساعة الثانية بعد الظهر شددت الرحال إلى المكتبة الوقفية التي يتم تجهيزها في الطابق السفلي للمسجد الأموي في حلب … بصراحة قد ادهشني ما رأيت وأدهشني اكتر الخطط الموضوعة لتنظيم الامور العلمية فيها
تتميز المكتبة بفن العمارة الإسلامية الواضح في جميع معالمها بدء من استخدام الأخشاب في الديكور وانتهاء إلى الزخارف التي تعلو الزجاج فيها والمقاعد وكل شيء بعد ذلك المظهر الآخاذ تبدو مظاهر روح العصر متجسدة في المكتبة حيث قد خصصت ثلاث قاعات للمعلوماتية احداها للفهارس الالكترونية والقاعتين المتبقيتن للانترنت إحداهما للذكور والأخرى للإثاث فضلا عن ذلك يبدو الذكاء واضحا في فكرة استخدام المكاتب المتحركة على سكك معدنية للاستفادة القصوى من المساحة المتاحة للمكتبة
ما يميز هذه المكتبة وبحق هو انها قد تجسدت لأجل الباحث العلمي فبإمكان اي باحث القيام بتناول الكتاب الذي يريد من الخزائن فضلا عن إمكانية اي زائر لاستخدام الفهارس الإلكترونية مباشرة دون انتظار خدمة الموظف التي يطول انتظارها
وبما أن الكلام لا ينقل الواقع فإليكم بعض الصور من قلب المكتبة الوقفية :
هذا المدخل هو مدخل الضيوف والسياح يؤدي هذا المدخل إلى قاعة على شكل مستطيل حيث ستعرض فيها نماذج من المخطوطات وبعض من المقتنيات العلمية الأثرية بالإضافة إلى عرض لمصحفين على شكل مخطوطات قديمة على الأماكن المخصصة لهم وهذه القاعة تظهرها الصور التالية :
كما قلت سابقا فإن في المكتبة ثلاث قاعات للمعلوماتية
كما تحتوي المكتبة على قاعة محاضرات مجهزة بشاشة إسقاط وشاشتين LCD بالإضافة إلى غرف ترجمة فورية إلى أربع لغات مختلفة وكغيرها من القاعات في المكتبة يظهر فيها الفن المعماري الإسلامي لا سيما في القبة التي تعلو سقفها :
في الصور التالية تظهر طاولات المطالعة وهي منفصلة قسم مخصص للذكور وقسم مخصص للإناث
كما تحتوي المكتبة على قاعة لكبار الباحثين حيث سيتواجد في المكتبة وبشكل يومي مختصين من الفروع العلمية المختلغة كالعقائد والأديان والفقة واصوله والحديث والمصطلح والتفسير وعلوم القرآن بحيث يتمكن الطالب من الرجوع لهم في حال إرادته الاستفسار عن أي شيء يمس البحث الذي يقوم به.
بارك الله بالقائمين على هذه المكتبة التي سيكون لها دور بارز في النهضة العلمية بإذن الله سبحانه وتعالى ولا بد من تقديم شكر صادق للدكتور محمود مصري صاحب فكرة المكتبة الوقفية وهو مدير المكتبة الوقفية بارك الله بجهوده وجعلها في صحائف اعماله











أحدث التعليقات