قريبا افتتاح المكتبة الوقفية في حلب ((مرفق بالصور))

5 08 2009

حاولت ان اكتب بلغة المراسل المتجرد عن الخبر ولكني شعرت بفشل ذلك الاسلوب خصوصا إزاء حماسي لتلك المكتبة لذلك أفضل ان اكتب ما يدور بخاطري حول تلك المكتبة قبل ان اصوغ العبارات في قوالب خالية من المشاعر …

اليوم وعند الساعة الثانية بعد الظهر شددت الرحال إلى المكتبة الوقفية التي يتم تجهيزها في الطابق السفلي للمسجد الأموي في حلب  … بصراحة قد ادهشني ما رأيت وأدهشني اكتر الخطط الموضوعة لتنظيم الامور العلمية فيها

تتميز المكتبة بفن العمارة الإسلامية الواضح في جميع معالمها بدء من استخدام الأخشاب في الديكور وانتهاء إلى الزخارف التي تعلو الزجاج فيها والمقاعد وكل شيء  بعد ذلك المظهر الآخاذ تبدو مظاهر روح العصر متجسدة في المكتبة حيث قد خصصت ثلاث قاعات للمعلوماتية احداها للفهارس الالكترونية والقاعتين المتبقيتن للانترنت إحداهما للذكور والأخرى للإثاث فضلا عن ذلك يبدو الذكاء واضحا في فكرة استخدام المكاتب المتحركة على سكك معدنية للاستفادة القصوى من المساحة المتاحة للمكتبة

ما يميز هذه المكتبة وبحق هو انها قد تجسدت لأجل الباحث العلمي فبإمكان اي باحث القيام بتناول الكتاب الذي يريد من الخزائن فضلا عن إمكانية اي زائر لاستخدام الفهارس الإلكترونية مباشرة دون انتظار خدمة الموظف التي يطول انتظارها

وبما أن الكلام لا ينقل الواقع فإليكم بعض الصور من قلب المكتبة الوقفية :

مدخل الشرف

مدخل الشرف

هذا المدخل هو مدخل الضيوف والسياح يؤدي هذا المدخل إلى قاعة على شكل مستطيل حيث ستعرض فيها نماذج من المخطوطات وبعض من المقتنيات العلمية الأثرية بالإضافة إلى عرض لمصحفين على شكل مخطوطات قديمة على الأماكن المخصصة لهم وهذه القاعة تظهرها الصور التالية :

قاعة عرض المخطوطات والآثار

قاعة عرض المخطوطات والآثار

قاعة عرض المخطوطات والآثار

قاعة عرض المخطوطات والآثار

الحامل المخصص للمححف الكريم

الحامل المخصص للمححف الكريم

كما قلت سابقا فإن في المكتبة ثلاث قاعات للمعلوماتية

قاعة المعلوماتية للذكور

قاعة المعلوماتية للذكور

قاعة المعلوماتية للإناث

قاعة المعلوماتية للإناث

كما تحتوي المكتبة على قاعة محاضرات مجهزة بشاشة إسقاط وشاشتين LCD بالإضافة إلى غرف ترجمة فورية إلى أربع لغات مختلفة وكغيرها من القاعات في المكتبة يظهر فيها الفن المعماري الإسلامي لا سيما في القبة التي تعلو سقفها :

قاعة المحاضرات قاعة المحاضرات

14

غرف الترجمة المباشرة خلف المقاعد

غرف الترجمة المباشرة خلف المقاعد

في الصور التالية تظهر طاولات المطالعة وهي منفصلة قسم مخصص للذكور وقسم مخصص للإناث

قاعة المطالعة

قاعة المطالعة

كما تحتوي المكتبة على قاعة لكبار الباحثين حيث سيتواجد في المكتبة وبشكل يومي مختصين من الفروع العلمية المختلغة كالعقائد والأديان والفقة واصوله والحديث والمصطلح والتفسير وعلوم القرآن بحيث يتمكن الطالب من الرجوع لهم في حال إرادته الاستفسار عن أي شيء يمس البحث الذي يقوم به.

بارك الله بالقائمين على هذه المكتبة التي سيكون لها دور بارز في النهضة العلمية بإذن الله سبحانه وتعالى ولا بد من تقديم شكر صادق للدكتور محمود مصري صاحب فكرة المكتبة الوقفية وهو مدير المكتبة الوقفية بارك الله بجهوده وجعلها في صحائف اعماله





زائر غريب في آخر الليل

29 07 2009

كعادتي كل يوم استلقيت على فراشي لأودع يوما آخر من أيام العمر التي تتسرب من بين يدي دون جدوى تذكر .. إنها كغيرها من الليالي ولكن !! من هذا الذي يقف إمامي …
- من أنت
- أولم تعرفني .. ؟ !
- بلا الست أنت ..
- اجل انأ هو انا الذي قررت أن تدفنني بعيدا أنا الذي غيبته عن الوجود كي يحلو لك ما تفعل من دون أن يكون هناك ما يتغص عليك ما تفعله من أمور
- إذا كنت قد أقصيتك من حياتي فلما أنت هنا اليوم
- يبدو انك انت الذي لا زلت بحاجتي فلم املك الا ان اكون طوع بنانك ..
- انا بحاجتك يالك من مغرور وما حاجتي للضمير في عصري الذي اعيش فيه
- ان كنت تعيش في هذا العصر فأنك حفيد من شادوا في الارض مجدا .. ولن تستطيع ان تنكر ذلك ولا تستطيع ان تنفي انتمائك اليهم فدمائهم كانت وستبقى تجري في عروقك
- اجل اجل اعلم من قد اكون
- حقا … ! هل تعلم من تكون
- اااااااااه يا صديقي اجل اعلم ويا ليتني لا اعلم يا ليت أنني لم ادرك يوما ما ادركه فأن تعيش بدون إدراك الحقائق أصعب من أن تعيشها وأنت مجبر على أن تعيشها دون القدرة على تغير شيء فيها فانا اعلم حقا من اكون واعلم حقا لما انا هنا وان كنت احاول ان اخفي من اكون فكينونتا اليوم اصبحت تهمة واحلامنا اصبحت جرما والنطق بها غدى كفرا بواحا والتفكير بواقعنا غدى صنفا من الجنون ومحاولة تغير الواقع اضحى ضربا من ضروب المستحيل
- كل هذا في صدرك وانت تخفيه وتحاول جاهدا ان تخفي من تكون رغم ان شخصك يطل من عينيك .. فزدني بالله عليك من قد تكون ؟

لا تريد حقا ان تعلم من قد أكون
لا أظن انك تستطيع فعلا أن تعرف من أكون
أخاف أن ترتاب و تتهمني بالجنون
حين تسمع كلام قد أصبح مكانه الظنون
و الله يعلم أن ما بي ليس جنون
انا الذي لم ينتمي لا لزمان ولا لمكان
بل اختار الانتماء لأفكار حملها الأقدمون
أنا يا صاحبي وببساطة الأبجدية إنسان مفتون
قد فتني دين اختاروا أن يجعلوه حبيس السجون
فأبى إلا النور لأنه دين من اقسم بالنون
فدعهم يقولون ما يقولون
ويسطرون ما يسطرون
فمهما حاولوا لن يخفوا نور أشرق له الكون
وسيشرق بنوره مهما حاول المعتدون
فمهلا لن تطول بنا سكرات المجون
فنحن خلقنا لنكون خلفاء من أبدع الوجود
فلا تغتروا ايها الغزاة الطاغون
فقريبا سترون ما كنتم فيه تمترون

إن النور ساطع من الأرض الني حاولتم أن تدنسوا

إن النور ساطع من أرض الزيتون
فارقبوا يوما تهتز فيه الأرض تحت الأقدام
وتبلغ قلوبكم فيه الحناجر وترون المنون
حين تدركون
أي دين جبار كنتم تحاربون
ومن منكم يملك ان يكون حربا لله رب الأكوان
قريبا سيتنهي ما كنت فيه تعمهون
وترون الحقيقة شاخصة بالعيون
لن تستطيعوا ان تعتذروا
فقد كنتم قوم مجرمين
واننا من المجرمين منتقمين
اين ستذهبون ؟ !
لازال في اعناقكم دماء اطفال يصرخون
لازال في ايديكم قسار تشدون
لازال الحقد في قلوبكم يستعر بجنون
اين ستذهبون ؟
وقد حاولتم ان تذيقونا من الذل الفنون
فصبرا لحين ترون منا ما كنتم توعدون





ما أشبه الحاضر بالماضي

26 07 2009

رحمك الله يا با البقاء الرندي هل اعطاك الله من الحكمة ما كان كافيا لتقول ما قلته في رثاء الأندلس فكان ذلك الرثاء رثاءاً لما نحن فيه الآن

هل عندما قلت ما قلت في الاندلس قلته وانت تعلم ان يوما ما سوف تعاد المأساة مرارا وتكرار

هل تتسألون عما قاله اسمعوا إذا :

لـكل شـيء إذامـاتم نـقصان *** فـلا يـغر بـطيب العيش إنسان
هـي الأمـور كماشاهدتها دول*** مـن سره زمـن سـاءته أزمـان
وهـذه الـدار لاتـبقى على iحد***ولا يـدوم عـلى حـال لها iiشان
أين الملوك ذوي التيجان من يمن***وأيـن مـنهم أكـاليل وتـيجان
وأيــن مـاشاده شـدادفي أرم***وأين ماساسه في الفر س ساسان
وأيـن مـاحازه قارون من iذهب *** وأيـن عـاد وشـداد وقـحطان
أتـى عـلى الـكل أمـر لامرد ***حـتى قضوا فكان القوم ماكانوا
فـجائع الـدنيا أنـواع مـنوعة ***ولـلـزمان مـسرات وأحـزان
ولـلـحوادث سـلوان يـسهلها ***و ليس لـما حـل بـالأسلام سـلوان
تبكي الحنيفية البيضاء من iسف***كـما بـكى لـفراق الإلف هيمان
عـلى ديـار مـن الأسلام خالية***قـد أقـفرت ولها بالكفر عمران
حـيث المساجد قد صارت كنائس***مـافيهن إلا نـواقيس و صلبان
حتى المحاريب تبكي وهي جامدة ***حـتى المنابر تبكي وهي iiعيدان
يـاغافلاً وله في الدهر موعضة***إن كـنت في سنةٍ فالدهر يقضان
تـلك الـمصيبة أنست ماتقدمها***ومـالها مـن طوال الدهر نسيان
كم يستغيث بنا المستضعفون وهم***قـتلى وأسـرى فما يهتز أنسان
لـماذا التقاطع في الأسلام بينكم***وأنـتـم يـاعـباد الله iخـوان
يـامن لـذلة قـوم بـعد عزتهم ***أحـال حـالهم جـور وطـغيان
بـالأمس كانوا ملوكاً في منازلهم****والـيوم هم في بلاد الكفر iiعبدان
فـلو تـراهم حيارى لادليل لهم ****عـليهم فـي ثـياب الذل ألوان
يـارب أم وطـفل حـيل بينهما****كـمـا تـفـرق أروح وأبـدان
وطـفلة مـثل حسن الشمس إذ****طـلعت كأنما هي ياقوت iiومرجان
يـقودها الـعلج لـلمكروه مٌكرهة**** والـعين بـاكية والـقلب حيران
لـمثل هـذا يبكي القلب من كمد ***إن كـان في القلب إسلام وإيمان

والله انها تحكي عن العراق وفلسطين ولا اجد الا ان اقول

يا غافلا وله في الدهر موعظة ان كنت غافلا فأن الدهر يقظان








Follow

Get every new post delivered to your Inbox.