يا أهل الجنة خلود فلا موت ويا أهل النار خلود فلا موت
حكم الله سبحانه وتعالى بالتخليد على كل من الكافر في النار وللمؤمن في الجنة ولكن قد يتساءل متسائل لما الحكم بالتأبيد ؟
إن الكافر مهما اشتد الكفر منه ووقع منه معاصي فقد عمل لفترة محدودة وانقضت فلو عاقب على فعله ذلك المؤقت بأضعاف مضاعفة لكن ذلك مقبولا معقولا ولكن لما يعاقب بالتأبيد إلى ما لانهاية فيستمر عذابه إلى ما شاء الله سبحانه وتعالى
إن الله سبحانه وتعالى قد حكم بالتأبيد على الكافر أو المؤمن بناءا على ما قد وقر في القلب لا لما ظهر على الجوارح من معاصي وكفر استمر لفترة مؤقتة فلو مد الله ما شاء في عمر الكافر لم يقم ذلك الكافر إلا كافرا ولن يعرف طريقا إلى الهداية يقول تعالى (( حَتَّى إِذَا جَاءَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ارْجِعُونِ (99) لَعَلِّي أَعْمَلُ صَالِحًا فِيمَا تَرَكْتُ كَلَّا إِنَّهَا كَلِمَةٌ هُوَ قَائِلُهَا وَمِنْ وَرَائِهِمْ بَرْزَخٌ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ )) [المؤمنون/99، 100]
النفس البشرية تجبل على ما قد خبرته ولا تفارقه ولو رد ذلك الكافر إلى الدنيا بعد ان تجرع مرارة النزع ومرارة العذاب لما عاد إلا كافرا فقوله وهو في شدة النزع رب ارجعون أي ارجعني إلى الدنيا لكي أكون من المؤمنين ما هي إلا كلمة يقولها علها تخلصه مما هو فيه ولكنه لو رد إلى هذه الدنيا عاد كافرا ولم يؤمن يقول تعالى ((فَإِذَا رَكِبُوا فِي الْفُلْكِ دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ فَلَمَّا نَجَّاهُمْ إِلَى الْبَرِّ إِذَا هُمْ يُشْرِكُونَ)) [العنكبوت/65]
اشبه ما تكون حال الكافرين تلك بحال الطالب في ايام امتحاناته وهو لا يتعلم الدرس يقضي وقته في اللهو واللعب حتى إذا ما اقبل على الامتحان وانكوى بمرارة الفشل فيه اقسم جهد ايمانه أنه سوف يبدأ مسيرة جديدة في بداية السنة القادمة وتأتي السنة القادمة ليعيد سنة السنة التي مضت وهكذا إلى ان يشاء الله

بارك الله فيكم أخي الكريم
جميل جدا
الحمد لله رب العالمين على نعمة الإسلام
اللهم ياربنا اصلح حالنا وارزقنا خير الدنيا والآخرة
والحمد لله رب العالمين