خلود فلا موت فلما ؟

29 06 2009

يا أهل الجنة خلود فلا موت ويا أهل النار خلود فلا موت

حكم الله سبحانه وتعالى بالتخليد على كل من الكافر في النار وللمؤمن في الجنة ولكن قد يتساءل متسائل لما الحكم بالتأبيد ؟

إن الكافر مهما اشتد الكفر منه ووقع منه معاصي فقد عمل لفترة محدودة وانقضت فلو عاقب على فعله ذلك المؤقت بأضعاف مضاعفة لكن ذلك مقبولا معقولا ولكن لما يعاقب بالتأبيد إلى ما لانهاية فيستمر عذابه إلى ما شاء الله سبحانه وتعالى

إن الله سبحانه وتعالى قد حكم بالتأبيد على الكافر أو المؤمن بناءا على ما قد وقر في القلب لا لما ظهر على الجوارح من معاصي وكفر استمر لفترة مؤقتة فلو مد الله ما شاء في عمر الكافر لم يقم ذلك الكافر إلا كافرا ولن يعرف طريقا إلى الهداية يقول تعالى (( حَتَّى إِذَا جَاءَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ارْجِعُونِ (99) لَعَلِّي أَعْمَلُ صَالِحًا فِيمَا تَرَكْتُ كَلَّا إِنَّهَا كَلِمَةٌ هُوَ قَائِلُهَا وَمِنْ وَرَائِهِمْ بَرْزَخٌ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ )) [المؤمنون/99، 100]

النفس البشرية تجبل على ما قد خبرته ولا تفارقه ولو رد ذلك الكافر إلى الدنيا بعد ان تجرع مرارة النزع ومرارة العذاب لما عاد إلا كافرا فقوله وهو في شدة النزع رب ارجعون أي ارجعني إلى الدنيا لكي أكون من المؤمنين ما هي إلا كلمة يقولها علها تخلصه مما هو فيه ولكنه لو رد إلى هذه الدنيا عاد كافرا ولم يؤمن يقول تعالى ((فَإِذَا رَكِبُوا فِي الْفُلْكِ دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ فَلَمَّا نَجَّاهُمْ إِلَى الْبَرِّ إِذَا هُمْ يُشْرِكُونَ)) [العنكبوت/65]

اشبه ما تكون حال الكافرين تلك بحال الطالب في ايام امتحاناته وهو لا يتعلم الدرس يقضي وقته في اللهو واللعب حتى إذا ما اقبل على الامتحان وانكوى بمرارة الفشل فيه اقسم جهد ايمانه أنه سوف يبدأ مسيرة جديدة في بداية السنة القادمة وتأتي السنة القادمة ليعيد سنة السنة التي مضت وهكذا إلى ان يشاء الله


الإجراءات

معلومات

تعليق واحد

15 07 2009
Ezz Abdo

بارك الله فيكم أخي الكريم
جميل جدا
الحمد لله رب العالمين على نعمة الإسلام
اللهم ياربنا اصلح حالنا وارزقنا خير الدنيا والآخرة
والحمد لله رب العالمين

أضف تعليق